نجيب الدين السمرقندي

572

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

الطبيعي ولا يمنع أيضا الرطوبة المتوجهة إليه ولا يدفع المنصبّة إليه من المواضع البعيدة منه مبتدئا من نفس الكسر متوجها إلى أعالي العضو بعد أن يكون أشدّ الغاية على موضع الكسر لأنه هو المقصود بالضبط ثم برباط آخر مبتدئا أيضا من موضع الألم إلى الكسر متوجها إلى أسفل بعد ثلاثة لفات أو أربع . وليكن حاله في شدة الابتداء وسلامة الانتهاء حال الرباط الأول الذي يتوجه به إلى الأعالي ثم تسوية الموضع بالرفائد أي : برفائد أخرى ، تلقم الفرج الواقعة بين طاقات الرباطين لئلا يكون فيها موضع مرتفع وموضع منخفض فلا يلزم الجبائر عليها لزوما جيدا ، ولتدور أيضا على الرباطين ويسويهما تسوية ثانية فلا يكون الربط في موضع أشدّ وفي موضع أرخى ثم وضع الجبائر فوقها وشدها بعد ذلك ، ثم فصد العليل واسهاله بشئ ليّن واستعمال التدبير الملطف وتغذيته بالمزورات المتخذة بالفراريج ليؤمن بذلك كله حدوث الورم ، وسقيه الطين الأرمني مثقالا فإنه ينفع في كسر العظام بلزوجته وتمتينه وتجفيفه بالجلاب والموميائى الفارسي . وينبغي أن لا يحلّ الرباط لئلا يتزعزع العضو ولا ينزعج بعد التقويم والتسوية الّا بعد يومين أو ثلاثة أيام لينقّى العضو والرباط من الرطوبات الرقيقة المؤذية والأوساخ ولئلا ينضجر العليل ، وليطلع على حال اللحم من التغير وغيره اللهم الّا أن يحدث وجع شديد ويحمرّ ما دون الرباط فيحلّ وينقص من شدته فإن شدّة الشدّ يزيد في الوجع وهو يوجب الورم أو تعرض فيه حكّة مؤذية لا يصبر عليها العليل فيحلّ ويصبّ عليه ماء حارّ مستلذّ غير مفرط الحرارة حتى تسكن الحكة بتحليله الرطوبات اللذاعة ويترك مكشوفا حتى يستريح العليل ساعة ثم يشدّ بعد أن تغمس العصائب في ماء ورد ودهن ورد وخل فإنها تقوى العضو وتمنع انصباب الفضلات اللذاعة إليه . فإذا مضت أيام ولم يحل ولم يحدث ورم ولم تبق في العضو حرارة ، فينبغي أن يشدّ الرباط أشدّ مما كان في الأول لأنه أضبط للمجبور من أن يزول وأحفظ للزوم العظم ، مع حصول الأمن في هذا الوقت من الحكة والورم ولا يحلّ إلّا في كل أربعة أيام أو خمسة فصاعدا وأولى الأوقات بمراعاة الربط على الوجه المذكور بعد العشر ونواحي العشرين ، لأنه وقت ابتداء تولد الدشبد ويوضع